الخميس، 14 يونيو 2012

الرابطه والارشاد في معرفة الرجال والاسناد



الحمد لله الذي شرح صدور العلماء الابرار بانوار البينات ، وازاح عن قلوبهم صدأ الشكوك والشبهات ، ورفع بعضهم فوق بعض درجات ، وجعل لهم من لدنه سلطانا نصيرا ، وفتح عليهم ابواب كنوز المعاني وخزائن البيان ، وخصهم ببديع الايادي وروابع الاحسان ، فحرفوا جهدهم نحو كشف القناع عن كلامه تأويلا وتفسيرا ، والهمهم اصول الشريعة الغراء ، وايد بهم فروع الحنيفية البيضاء ، يؤتي الحكمة من يشاء ، ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ، فسبحان من اسس مبادئ الدين على الكتاب والسنة ، واوضح للناس بالحجج البالغة محجة الجنة ، وكتب في اوراق الاطباق آيات توحيده ، ليتلوا منها ويفكروا تفكيرا ، فيا من سجدت لعزة جلاله جباه الاجرام العلوية ، ونطقت بشكر نواله شفاه الانوار القدسية ، صل على من ارسلته بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا ، فهدى اليك بعد ما وقب غاسق الجهالة ، وقاد الى جنابك حيث انتقبت محجة الهدى بظلم الضلالة ، سيدنا ومولانا محمد الذي نورت الآفاق والنفس بمقدمه الشريف تنويرا ، وعلى رؤساء حظائر القدس وعظماء بقاع الانس ، من آله وصحبه المضمرين لعقايدهم على الاخلاص ، والعادلين عن وضعهم العام الى وضعه الخاص ، الذين تأدبوا بادابه وقرروا احاديثه بفصيح المنطق تقريرا :
اما بعد :
فيقول خادم تراب اقدام العلماء والفضلا ، افقر العباد الى الله جل وعلا ، محمد مصطفى (1)، غفر لهما الله وعفى ، ان العلم لواء قدره مرفوع لا يوضع ، واساس عزه موضوع لا يرفع ، من اعتصم به فلا يضل ولا يشقى ، ومن اعرض عنه ففي خزي الدنيا والآخرة يبقى ، وان ممن ابتدى بنور بنور الله الى الصعود في مدارج الشريعة دون اقرانه ، وتجلى عليه انجم السعود في رصد النظر دون اخوانه ، ناقل هذه النميقة ، وحامل هذه الوثيقة ، العالم العامل والفاضل الكامل ، الجامع من المكارم اشتاتها ، والمحيى من المكارم رفاتها ، كاشف اسرار العلوم برئيه الصائب ، جامع دقايق العلوم بفكره الثاقب ، صلاح الدين الملا محمد شريف الدشواني ، ايده الله بتوفيقه الرباني ، لازالت رياض شرفه ناضره ، وعين التوفيق له بالسعادة ناظرة ، قد بذل شطرا من ايام دهره ، وحرف معظم ريعان عمره ، نحو اقتناء شوارد الرسوم العقلية ، واجتناء فرائد العلوم النقلية ، وطوى رداء شبابه لاحراز الفنون ، وجاب مفاوز الشدايد للوصول الى السر المكنون ، ثم صاحبنا مدة من الزمان مديدة ، وازمنة عديدة ، واشتغل فيها عندنا بقراءة كتب معتبرة ، مطولة ومختصرة ، حتى تحقق لدينا انه عرج معارج التحقيق ، واعتلى على سنام مدارج التدقيق ، وقد التمس من الفقير المعترف بالذنوب ، والحقير المقترف للخطايا والعيوب ، ان يجيزه بتدريس العلوم ، ونشر الرسوم ، وذلك من حسن ظن ، وان كنت لست اهلا لان الحق بالعلماء في علم من العلوم وفن ، فسارعت لسؤاله ، وبادرت الى تحقيق آماله ، رجاء الانتظام في سلك العلماء الاكابر ، وتمسكا بما ثبت في علوم الحديث من رواية الاكابر عن الاصاغر ، فأجزنا له تدريس فوائد العلوم ، من الفروع والاصول ، وبسط موائد الرسوم ، من المنقول والمعقول ، وشهدنا له بالفضل التام ، وانه حقيق لان يعد من الاعلام ، بشرط ان يراعي الشفقة على الطالبين ، ويواعي قواعد الرحمة للمحصلين ، كما اجازني رديف المتقدمين ، واكمل المتبحرين ، الجامع بين الكمالات الصورية والمعنوية ، صاحب الانفاس القدسية ، ومحيى السنن المصطفوية ، العالم الرباني ، والعارف الصمداني ، مربي السالكين ، ومرشد الناسكين ، شيخي ووالدي ، الشيخ ابو بكر الملقب بغياث الدين قدس الله روحه ونفسه ، ونور ضريحه ورمسه ، والعالم الفاضل والحبر الكامل ، نتيجة المتبحرين ، نخبة الفضلاء المتقدمين ، ورئيس العلماء المتأخرين ، ابو بكر افندي المشهور بكجك ملا ، وفقه الله تعالى في الدارين ،وهو على والده الفاضل العالم العامل والامام الباهر ، الجامع بين علمي الباطن والظاهر ، عمر افندي الاربلي ، عليه رحمة الملك العلي ، وبما قرأ على العالم العامل ، والفاضل الكامل ، عمر افندي الخيلاني ، عليه اللطف الرباني ، واخذ والدي الاذن والاجازة من والده نخبة المتقدمين ، محيى شريعة سيد المرسلين ، صلى الله عليه وسلم ، العالم التقي ، والفاضل النقي ، الملا محمد الهرشمي ، عليه رحمة الملك القوي ، وبما قرأ على الفاضل التقي ، والعالم النقي ، نخبة المتقدمين ، وفخر المتأخرين ، ابي بكر افندي الاربلي ، عليه رحمة الملك العلي ، وعلى امام الافاق بالاتفاق ، استاذ الكل في الكل على الاطلاق ، غطريف المتأخرين ، واكمل المتبحرين ، ناقد السابقين ، وقائد اللاحقين ، العالم الرباني ، محمد افندي الخطي السليماني ، عليه اللطف السبحاني ، وبما قرأ على المولى الفاضل الكامل ، والعالم العامل ، عبد الرحيم افندي الزياري ، عليه رحمة الملك الباري ، وعلى المولى العلامة ، والحبر الفهامة ، نتيجة المتبحرين ، وخاتمة المتاخرين ، استاذ الكل عبد الرحمن افندي الروزبهاني ، عليه اللطف الرباني ، وبما قرا على العلامة صبغة الله افندي الزياري ، نور الله ضريحه الملك الباري ، وهو على مولانا صالح افندي الحيدري الصفوي ، عليه رحمة الغني القوي ، وهو على والده مولانا اسماعيل عليه رحمة الملك الجليل ، وهو على والده العلامة ذي القلب السليم مولانا ابراهيم وهو على والده صاحب التصنيفات الفائقة والتأليفات الرائقة ، الذي فاق في العلوم وبهر ، الكردي الحريري مولانا حيدر ، وهو على والده مجمع جوامع المنطوق والمفهوم ، مولانا حيدر الاول المرحوم ، تلميذ شيخ الاسلام مولانا زين الدين الكردي البلاتي ، تلميذ نصر الله الخلخالي ، تلميذ خواجه جمال الدين محمود الشيرازي ، تلميذ المولى المحقق جلال الملة والدين محمد بن اسعد الصديقي الدواني ، تلميذ محي الدين الكشكناري ، تلميذ العلامة الشريف الجرجاني قدس سره ، تلميذ ميار شاه تلميذ المحقق قطب الدين الرازي ، تلميذ العلامة الشيرازي ، تلميذ نصر الدين الطوسي وكان ايضا تلميذ الكاتب القزويني تلميذ الامام فخر الدين الرازي تلميذ حجة الاسلام محمد بن محمد الغزالي ، تلميذ امام الحرمين عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني ، تلميذ الشيخ ابي طالب المكي ، وهو اخذ الانابة والارادة ولبس الخرقة من ابي عثمان المغربي ، وهو من ابي عمرو الزجاجي ، وهو من برهان الملة والدين سلطان الحقيقة واليقين ، مروج الحقيقة الغراء ، ومحيى الطريقة البيضاء ، سيد الطائفتين ، ابي القاسم الجنيد البغدادي قدس سره ، وهو من خاله ولي الله على التحقيق ، ومبين مناهج الحقيقة لاهل الطريق ، ابي الحسن السري ابن المغلس السقطي قدس سره ، وهو من تاج الاولياء وارث علوم سيد الانبياء ، الشيخ معروف الكرخي قدس الله تعالى سره ، وهو من ابي سليم داود الطائي قدس الله تعالى سره ، وهو من حبيب العجمي قدس الله تعالى سره ، وهو من الحسن البصري رضي الله تعالى عنه ، وهو من حضرة الامام الهمام والليث المقدام ، غوث المحققين ، يعسوب الموحدين ، سراج الملة والدين شمس العالمين بدر العارفين الشارب لكأس اليقين علي بن ابي طالب القرشي الهاشمي كرم الله تعالى وجهه ورضي الله تعالى عنه ، وهو من حضرة درة صدفة الوجود وواسطة عقد المرسلين المخصوص بالمقام المحمود خليفة الله الاعظم ، وسر سجود الاملاك ، المخاطب بلولاك لولاك ما خلقت الاملاك ، سيدنا وسندنا وملاذنا محمد المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم ، وعظم وشرف وكرم، وهو من من امر ذي النور المبين ، بواسطة الروح الامين ، الممتاز من بين الملائكة المقربين برسالة رب العالمين ، جبرائيل عليه السلام . 
ولبس الجنيد ايضا الخرقة ، واخذ الاذن والانابة والنسبة من جعفر الحداد من عبد الله الاصطخري من ابي تراب النخشبي من شقيق البلخي من ابراهيم ادهم من موسى الراعي ، من سيد التابعين صلاحا ً وزهدا اويس القرني رضي الله عنه وهو من اميري المؤمنين القامعين لزيغ المشركين ، الفاروق بين الباطل والحق المبين عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب المتضلع من رحيق حق اليقين رضي الله عنهما بوادي الاراك بعرفات وهما منه صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهو صلى الله تعالى عليه وسلم تلقى عن جبرئيل عليه الصلاة والسلام ، وجبرئيل تلقى عن الحق تبارك وتعالى جل جلاله وعم نواله ، وقرأ شيخ مشايخنا صاحب المحاكمات ، احمد بن حيدر افاض الله عليه شآبيب الرحمات ، مشكاة المصابيح الى باب الاعتصام بالكتاب والسنة ، على الشيخ عبدالملك العصامي ، واخذ منه الاذن وهو على والده تلميذ الشيخ شهاب الدين احمد بن محمد بن حجر المكي الهيتمي ، تلميذ شيخ الاسلام القاضي زكريا الانصاري ، تلميذ الجلال المحلى ، تلميذ الجلال البلقيني ، تلميذ امير المؤمنين في الحديث شارح صحيح البخاري الحافظ بن حجر العسقلاني .
اللهم اجعل هذه الايادي متصلة بحبلك المتين الذي لاينقطع محصنة بحصنك الحصين الذي لايتصدع واجعل هذا العهد مقربا اليك ووسيلة للوقوف بين يديك ، يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، اللهم افض علينا من بركاتهم واسلك بنا مسالك كراماتهم واغفر لنا بجاههم ، آمين والحمدلله رب العالمين وحسبنا الله ونعم الوكيل واليه مفزعنا في الكثير والقليل ، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين .
امر بتحريره واذن لحامله بما فيه واجاز بجميع ما يحويه خادم العلماء والمحصلين واصحاب الورع والسالكين لمعرفة الحق المبين ، المجيز محمد مصطفى ابن الشيخ ابي بكر الملقب بغياث الدين الغياثي النفشبندي . 



حضرة الشيخ مصطفى كمال الدين شيخ الجن والانس
 

الأحد، 10 يونيو 2012

المصاحبه المعنويه في الاسلام الروح والقلب والفكر









أساس وحقيقة الاسلام هو شخص فرد واحد والغاية من الله هو ذلك الشخص الذي قال فية رب العزه .لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ . والمقصود هو حضرة خاتم النبيين صلى الله علية وآله وصحبه  وسلم . روحي فدا نعلية الشريفتين قال حضرة سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه وارضاه : أبي الإسلام لا أب لي سواه *** إذا افتخروا بقيسٍ أو تميمِ
إن يختلف ماء الوصال فمـاؤنا *** عذبٌ تحدَّر من غمامٍ واحدِ
أو يفترق نسب يؤلف بيننا *** دين أقمناه مقام الوالد
 . حيث اطلق الاسلام واراد حضرة خاتم النبيين سيدنا محمد صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسمية للفظ باسم مدلوله بدلالة ابي عليه . فالصحابه وآل البيت الرسول الاعظم فهموا الاسلام من مفهوم الرابطه . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران : 200] وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً [الكهف : 14] وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [القصص : 10] وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً [الكهف : 28] إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ [الأنفال : 11] قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [الأعراف : 128] وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال : 46] . والصبر: هو الحبس المتجدد  لنفس والقلب على وجه الربط بغلظه وشدة ابتغاء مرضاة الله جل جلاله وعم نواله حتى تصل الى حال الموت فتصير زاهده في سبيل الله جل جلاله وعم نواله فترقى ويرتفع مقامها بلباس الرفعه  بعد الاطلاق بتوجه نحو المراد المقصود بالتوجيه فهي موجه كالصاروخ .كنت ابنها الناشئ المرعي جانبه والسر انجبه اهلوك فابتكروا * اسكنت دارا ولم تدرك عشيته ان كانت الدار صاروخا لو شرر . ان من الشعر حكمة . ان من البيان سحرا    . والرابطه هي علاقة (بفتح العين ) بين الاستاذ والتلميذ ومصاحبه معنوية ومادية بالفكر و القلب و الروح والجسد لكن اقوى مصاحبه هي مصاحبة الروح و القلب والفكر . ولهذا قال رب العزه . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة : 119] الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ [آل عمران : 17] قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [المائدة : 119] لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً [الأحزاب : 8] إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الأحزاب : 35]. كونوا اي موجود معه وفيه بالصحبه . والوجود هنا متجدد اي لكثرة الصحبه صارموجودا فيه لانها تعدت الصحبه المادية صارت صحبه روحية وقلبية وفكرية وذلك لتاسيس حقيقة الكينونه اي الوجود المتجدد في الاستاذ اي كائن هو فيه وسبب هذا التكوين . وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ [الأنعام : 120] فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [التغابن : 16]  وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [الأعراف : 179] . ومن ههنا احتيج الى  الصحبه المعنويه الروحيه مع حضرة الرسول الاعظم . ولو لم يرى الرسول الاعظم . كسيدنا اويس القرني رضي الله عنه وارضاه روحي فداه  فانه لم يرى الرسول الاعظم لكنة من كبار الصحابه الذين صاحبوا حضرة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مصاحبه معنويه لاماديه اي بالقلب والروح والفكر خلا الجسد من هذه المصاحبه اي لم تتسنى له رؤية حضرة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بصرف النظر عن الاسباب . والسبب في ذلك لانه كان مرابط مع الرسول الاعظم ومصاحب له بالروح والفكر والقلب بآن واحد . فبدأت تنتقل صفات النبوه . وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم : 4]. صلى الله علية وآله وصحبه وسلم . لشدة ارتباطه وعلاقته ومصاحبته المعنوية اي الروحية والفكرية والقلبية لا الجسدية لحضره الرسول الاعظم . فصار اذا تكلم سيدنا اويس كأنما حضرة الرسول الاعظم يتكلم واذا مشى فكأنما هو يمشي واذا جلس كأنما هو يجلس . يحس و يشعر به في كل مكان وزمان . حتى صار جزءاً منه  بالفناء فيه . حتى لايري لنفسه وجود اصلا بل الموجود هو حضرة الرسول الاعظم فيه . ولهذا قال رب العزه . وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ [الحجرات : 7]. لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [التوبة : 128]. مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [التوبة : 120] صلى الله علية وآله وصحبه وسلم . عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِأُوَيْسٍ فَقَالَ عُمَرُ هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ قَالَ « إِنَّ رَجُلاً يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ لاَ يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ».صحيح مسلم - (7 / 188 عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ».  عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ نَعَمْ . قَالَ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ قَالَ نَعَمْ.
قَالَ فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ قَالَ نَعَمْ. قَالَ لَكَ وَالِدَةٌ قَالَ نَعَمْ. قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « يَأْتِى عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ». فَاسْتَغْفِرْ لِى. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ الْكُوفَةَ. قَالَ أَلاَ أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا قَالَ أَكُونُ فِى غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَىَّ. قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَوَافَقَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ قَالَ تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ. قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « يَأْتِى عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ». فَأَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ اسْتَغْفِرْ لِى. قَالَ أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِى. قَالَ اسْتَغْفِرْ لِى. قَالَ أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِى. قَالَ لَقِيتَ عُمَرَ قَالَ نَعَمْ. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ. قَالَ أُسَيْرٌ وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ قَالَ مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ
. صحيح مسلم - (7 / 189)  .  ولما كان حضرة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم . مع الله على كل حال  فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى [النجم : 9. صار كل من ارتبط به على وجه الصحبه المعنوية اي الفكر والروح والقلب . أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فهو يراك . في ذروة مقام الاحسان وذلك لان الرسول الاعظم رأى الله بعينه وبفؤاده كما روى حضرة الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه . عن ابن عباس رضي الله عنهما: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم؟ . وروى عن بن عباس رضى الله عنهما انه رآه بعينه ومثله عن أبي ذر وكعب رضى الله عنهما والحسن رحمه الله وكان يحلف على ذلك وحكى مثله عن بن مسعود وأبي هريرة وأحمد بن حنبل وحكى أصحاب المقالات عن أبي الحسن الأشعرى وجماعة من أصحابه أنه رآه . قال تعالى قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً [الكهف : 26]. أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ [مريم : 38] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : ((مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ)) .      
     ( رواه البخاري )
. قال تعالى فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى : 11].فاذ االمصا حب ينظر الى الله وعظمته وكبريائه  جل جلاله وعم نواله بالمنظار الاعظم وهو حضرة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم . فهو الذي اوصله الى هذه المرتبه العليه من المقامات العلى . فهو صاحب الفضل الاعظم على الاكوان هو الذي يرقي الموجودات الى ان يصلوا الى ذروة مقام الاحسان . روحي اليك تحيتي ازلفتها    وكثير فضلك بالقليل يرام . صلى الله علية وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كثيرا . هذا بالنسبه للذي تشرف بزمن الرسول الاعظم . خير القرون قرني ثم الذي يلونهم ثم الذي يلونهم . اما بعد انتقال حضرة الرسول الاعظم الى الرفيق الاعلى . كان هناك كثير من اهل المصاحبه المعنويه من الصحابه الكرام وآل بيت الرسول الاعظم . على راسهم صاحب الرسول الاعظم ونائبه بالوراثه المحمديه مولانا حضرة الصديق سيدنا ابو بكر الصديق رضى الله عنه وارضاه . فهو الذي انحصر فيه الاسلام لنيابته عن حضرة درة صدفة الوجود المخصوص بشفاعة العظمى والمقام المحمود فاتح باب العلم وعين اليقين سيدنا ومولانا محمد صلى الله علية وأله وصحبة وسلم . لقول الرسول الاعظم وهو في حال الانتقال الى رب العزه جل جلاله وعم نواله . حدثنا ‏ ‏عمر بن حفص بن غياث ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏الأسود ‏ ‏قال ‏ ‏كنا عند ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها ‏ ‏قالت ‏
‏لما مرض رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن فقال ‏ ‏مروا ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏فليصل بالناس فقيل له إن ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏رجل ‏ ‏أسيف ‏ ‏إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس وأعاد فأعادوا له فأعاد الثالثة فقال إنكن ‏ ‏صواحب ‏ ‏يوسف ‏ ‏مروا ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏فليصل بالناس فخرج ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏فصلى فوجد النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من نفسه خفة فخرج ‏ ‏يهادى ‏ ‏بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع فأراد ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏أن يتأخر فأومأ إليه النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن مكانك ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه قيل ‏ ‏للأعمش ‏ ‏وكان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يصلي ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏فقال برأسه نعم ‏
‏رواه ‏ ‏أبو داود ‏ ‏عن ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏بعضه ‏ ‏وزاد ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏جلس عن يسار ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏فكان ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏يصلي قائما
 . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال   خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . فبكى أبو بكر فتعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير . وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر . ولو كنت متخذا خليلا - غير ربي - لاتخذت أبا بكر خليلا . ولكن أخوة الإسلام ومودته . لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا بابأبي بكر   . فبدأت الجموع تتوافد و القلوب تتوجه وتتهيئ للمصاحبة المعنويه والماديه  نحو الخليفه الاول نائب حضرة الرسول الاعظم للبيعه والعهد . ياايها الذين آمنو اتقوا الله وكونوا مع الصادقين . ومفهوم الصادق هو الذات المركبه المناسبه بالمصاحبة المعنوية في الله روح وفكر وقلب وخلق حضرة الذات العلية الرسول الاعظم صلى الله علية وآلة وصحبة وسلم . ياايها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة . حتى اذا صار ليس له وجود اي انسحقت الذات وانمحقت إذ تفرد بالبقاء فيه حضرة الرسول الاعظم صلى الله علية وآله وصحبة وسلم . سميه صديٌق والصديقيه العظمى هي النيابه عن درة صدفة الوجود المخصوص بالشفاعة العظمى والمقام محمود فاتح باب العلم وعين اليقين سيدنا ومولانا محمد صلى الله علية وآله وصحبة وسلم . اما بعد عصر الخلفاء الراشدين روحي لهم الفدا رضى الله عنهم وارضاهم وجزاهم عن الاسلام خير الجزاء وافاض علينا من بركاتهم . قال رب العزة ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً .
هناك تكمله غير منقحه




الجمعة، 8 يونيو 2012

القمر المصنوع



هذه قصيده عالية التقنيه البلاغيه في تصوير المعاني العقليه والصياغه الشعريه المتناسقه والمتناغمه مع ايقاع الحدث المتجدد وهي تصف احوال المسلمين منذ ان عرف الغرب حضارة الاسلام العظيم الى ان وجدوا كنوز المعرفه في الاندلس وبدئوا بتطوير هذه العلوم والنظريات لكي يهدموا هذه الحضاره العظيمه الذي شيدها المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فالاسلام هو صاحب الفضل عليهم وعلى وجودهم في هذه الآهليه وهم الان يحاربون الاسلام في كل السبل ولكن ان الله بالغ امره جل جلاله وعم نواله هذه القصيده للاستاذ العلامه الدكتور الوزير حضرة الشيخ عبدالله مصطفى الهرشمي رحمه الله تعالى طيب الله ذكره وثراه وجعل الفردوس الاعلى مثواه


 القمر
 المصنوع

طف حول آهلة الغبراء ياقمر * واسلك مدارك انى ساقك القدر 
واستوح من بعد ارضا نشأت بها * ماكنت تعلم ما أخفت لك الغير
كنت ابنها الناشئ المرعي جانبه * والسر انجبه اهلوك فابتكروا
اسكنت دار ولم تدرك عشيته * ان كانت الدار صاروخا له شرر
صين المكان الذي بؤت مكتتما * من دونه لغز من حوله خفر
حتى اذا ازفت لسر ساعته * واحدقت ليلة في جفنها نذر
طاف البناة بتلك الدار واجتمعوا * واجمعوا امرهم حتى اذا مكروا
قالوا لها انطلقي في الجو فانطلقت * مااقتادها غير لمح خاطف بصر
اسرت الى افق هم قدروه لها * لم تثنها عزة المسرى لما امروا
حلت بابنهم الغالي محلته * نجما له فلك عال له خطر
ثم انبرى صاحب السحر المبين ضحى* يذيع في الناس مااحتالوا وماسحروا
والناس صنفان : معتز ببدعتهم * وضائق بالذي قد ابدعوا ضجر
اسبح هنأت لدى بدر لدى زحل * والنيرات التي تزهوا وتزدهر
واكب حسان السما تفتنك زهرتها * في عينها الق في وجهها زهر
لو انت انطقت بالفصحى لها غزلا * يوما لناديتها يا - صب يا زهر- يازهر
حديثها لمع من خدها وسنا * كالبكر يفصح في وجناتها الخفر
ان حدثتك وقالت في بلاغتها : * مابال وجهك مكدودا به قتر
فاصدق – حنانيك – واقبس من سجيتها * قل اني ابن زمان صفوه كدر
ربيت بالامس في ارض معذبة * ضاقت بقوم شرار كلهم بشر
يبني حضارتها جيل ويهدمها * بالعلم جيل فلايبقي ولايذر
يسعون في الارض ان خيرا فهم نفر * شتى المقاصد او شر فهم زمر
دوما فريقان اما استبطرا اقتتلا * هذا له شيع هذا له نصر
ماقام فيهم بنو حرب لمسلبة * قامت لما سلب تغشاهم مضر
او جائهم منذر او مصلح ورع * يدعوا الى حكمة ماروا ومااعتبروا
تسعى بذمتهم في الحكم شرذمة * صم وبكم وفي ابصارهم عور
فيهم ذوو هوس باغ ومنتحل * يدعو الى باطل دهرا ويفتخر
تلك السياسة قالوا انها دجل * يابئس مارسموا فيها وما سطروا
اوتوا من العلم نزرا يبتغون به * نعمى الحياة فلما علموا كفروا
شقوا النواة وقالوا الارض نعمرها * فاستخبري جزر" اليابان " ماعمروا ! 
قالوا هداية عقل قلت اكثركم * اخوان جهل وفي اخلاقكم وضر 
للحرب يبني طغاة منكم شرع * كل له مصنع عات ومختبر
والقوم اثنان اما كادح سغب * يطوي الاديم واما متخم بطر
ياليتهم جنحوا للسلم مااتخذوا * من اسمها خدعا مثل التي نشروا
مالسلم ان يترك الهيجا ذوو وجل * لولا التكافؤ في الاسباب ماصبروا
هذا سلام خنى لاسلم متعظ * ينهاه في نفسه وعي فيزدجروا
السلم نور وعرفان وفلسفة * تهدي العقول فلا بغي ولا اشر 
اوحى بجملتها "فرقان" ذي رشد * في آيه حكم في آيه عبر
دانت بها امة من قبلنا وسط * لكن ايامهم ازرى بها القصر
كان السلام لهم هديا وتربية * ورمز ماعاهدوا فيه فما خفروا 
أضحى سجيتهم في الدهر فاتخذوا * منه التحيه ماحلوا و ما نفروا
ما دان لو عمهم وعي يهذبهم * الا بهدي سلام في الدنا البشر