الأحد، 10 يونيو 2012

المصاحبه المعنويه في الاسلام الروح والقلب والفكر









أساس وحقيقة الاسلام هو شخص فرد واحد والغاية من الله هو ذلك الشخص الذي قال فية رب العزه .لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ . والمقصود هو حضرة خاتم النبيين صلى الله علية وآله وصحبه  وسلم . روحي فدا نعلية الشريفتين قال حضرة سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه وارضاه : أبي الإسلام لا أب لي سواه *** إذا افتخروا بقيسٍ أو تميمِ
إن يختلف ماء الوصال فمـاؤنا *** عذبٌ تحدَّر من غمامٍ واحدِ
أو يفترق نسب يؤلف بيننا *** دين أقمناه مقام الوالد
 . حيث اطلق الاسلام واراد حضرة خاتم النبيين سيدنا محمد صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسمية للفظ باسم مدلوله بدلالة ابي عليه . فالصحابه وآل البيت الرسول الاعظم فهموا الاسلام من مفهوم الرابطه . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران : 200] وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً [الكهف : 14] وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [القصص : 10] وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً [الكهف : 28] إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ [الأنفال : 11] قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [الأعراف : 128] وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال : 46] . والصبر: هو الحبس المتجدد  لنفس والقلب على وجه الربط بغلظه وشدة ابتغاء مرضاة الله جل جلاله وعم نواله حتى تصل الى حال الموت فتصير زاهده في سبيل الله جل جلاله وعم نواله فترقى ويرتفع مقامها بلباس الرفعه  بعد الاطلاق بتوجه نحو المراد المقصود بالتوجيه فهي موجه كالصاروخ .كنت ابنها الناشئ المرعي جانبه والسر انجبه اهلوك فابتكروا * اسكنت دارا ولم تدرك عشيته ان كانت الدار صاروخا لو شرر . ان من الشعر حكمة . ان من البيان سحرا    . والرابطه هي علاقة (بفتح العين ) بين الاستاذ والتلميذ ومصاحبه معنوية ومادية بالفكر و القلب و الروح والجسد لكن اقوى مصاحبه هي مصاحبة الروح و القلب والفكر . ولهذا قال رب العزه . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة : 119] الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ [آل عمران : 17] قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [المائدة : 119] لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً [الأحزاب : 8] إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الأحزاب : 35]. كونوا اي موجود معه وفيه بالصحبه . والوجود هنا متجدد اي لكثرة الصحبه صارموجودا فيه لانها تعدت الصحبه المادية صارت صحبه روحية وقلبية وفكرية وذلك لتاسيس حقيقة الكينونه اي الوجود المتجدد في الاستاذ اي كائن هو فيه وسبب هذا التكوين . وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ [الأنعام : 120] فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [التغابن : 16]  وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [الأعراف : 179] . ومن ههنا احتيج الى  الصحبه المعنويه الروحيه مع حضرة الرسول الاعظم . ولو لم يرى الرسول الاعظم . كسيدنا اويس القرني رضي الله عنه وارضاه روحي فداه  فانه لم يرى الرسول الاعظم لكنة من كبار الصحابه الذين صاحبوا حضرة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مصاحبه معنويه لاماديه اي بالقلب والروح والفكر خلا الجسد من هذه المصاحبه اي لم تتسنى له رؤية حضرة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بصرف النظر عن الاسباب . والسبب في ذلك لانه كان مرابط مع الرسول الاعظم ومصاحب له بالروح والفكر والقلب بآن واحد . فبدأت تنتقل صفات النبوه . وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم : 4]. صلى الله علية وآله وصحبه وسلم . لشدة ارتباطه وعلاقته ومصاحبته المعنوية اي الروحية والفكرية والقلبية لا الجسدية لحضره الرسول الاعظم . فصار اذا تكلم سيدنا اويس كأنما حضرة الرسول الاعظم يتكلم واذا مشى فكأنما هو يمشي واذا جلس كأنما هو يجلس . يحس و يشعر به في كل مكان وزمان . حتى صار جزءاً منه  بالفناء فيه . حتى لايري لنفسه وجود اصلا بل الموجود هو حضرة الرسول الاعظم فيه . ولهذا قال رب العزه . وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ [الحجرات : 7]. لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [التوبة : 128]. مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [التوبة : 120] صلى الله علية وآله وصحبه وسلم . عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِأُوَيْسٍ فَقَالَ عُمَرُ هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ قَالَ « إِنَّ رَجُلاً يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ لاَ يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ».صحيح مسلم - (7 / 188 عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ».  عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ نَعَمْ . قَالَ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ قَالَ نَعَمْ.
قَالَ فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ قَالَ نَعَمْ. قَالَ لَكَ وَالِدَةٌ قَالَ نَعَمْ. قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « يَأْتِى عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ». فَاسْتَغْفِرْ لِى. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ الْكُوفَةَ. قَالَ أَلاَ أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا قَالَ أَكُونُ فِى غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَىَّ. قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَوَافَقَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ قَالَ تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ. قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « يَأْتِى عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ». فَأَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ اسْتَغْفِرْ لِى. قَالَ أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِى. قَالَ اسْتَغْفِرْ لِى. قَالَ أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِى. قَالَ لَقِيتَ عُمَرَ قَالَ نَعَمْ. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ. قَالَ أُسَيْرٌ وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ قَالَ مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ
. صحيح مسلم - (7 / 189)  .  ولما كان حضرة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم . مع الله على كل حال  فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى [النجم : 9. صار كل من ارتبط به على وجه الصحبه المعنوية اي الفكر والروح والقلب . أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فهو يراك . في ذروة مقام الاحسان وذلك لان الرسول الاعظم رأى الله بعينه وبفؤاده كما روى حضرة الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه . عن ابن عباس رضي الله عنهما: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم؟ . وروى عن بن عباس رضى الله عنهما انه رآه بعينه ومثله عن أبي ذر وكعب رضى الله عنهما والحسن رحمه الله وكان يحلف على ذلك وحكى مثله عن بن مسعود وأبي هريرة وأحمد بن حنبل وحكى أصحاب المقالات عن أبي الحسن الأشعرى وجماعة من أصحابه أنه رآه . قال تعالى قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً [الكهف : 26]. أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ [مريم : 38] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : ((مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ)) .      
     ( رواه البخاري )
. قال تعالى فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى : 11].فاذ االمصا حب ينظر الى الله وعظمته وكبريائه  جل جلاله وعم نواله بالمنظار الاعظم وهو حضرة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم . فهو الذي اوصله الى هذه المرتبه العليه من المقامات العلى . فهو صاحب الفضل الاعظم على الاكوان هو الذي يرقي الموجودات الى ان يصلوا الى ذروة مقام الاحسان . روحي اليك تحيتي ازلفتها    وكثير فضلك بالقليل يرام . صلى الله علية وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كثيرا . هذا بالنسبه للذي تشرف بزمن الرسول الاعظم . خير القرون قرني ثم الذي يلونهم ثم الذي يلونهم . اما بعد انتقال حضرة الرسول الاعظم الى الرفيق الاعلى . كان هناك كثير من اهل المصاحبه المعنويه من الصحابه الكرام وآل بيت الرسول الاعظم . على راسهم صاحب الرسول الاعظم ونائبه بالوراثه المحمديه مولانا حضرة الصديق سيدنا ابو بكر الصديق رضى الله عنه وارضاه . فهو الذي انحصر فيه الاسلام لنيابته عن حضرة درة صدفة الوجود المخصوص بشفاعة العظمى والمقام المحمود فاتح باب العلم وعين اليقين سيدنا ومولانا محمد صلى الله علية وأله وصحبة وسلم . لقول الرسول الاعظم وهو في حال الانتقال الى رب العزه جل جلاله وعم نواله . حدثنا ‏ ‏عمر بن حفص بن غياث ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏الأسود ‏ ‏قال ‏ ‏كنا عند ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها ‏ ‏قالت ‏
‏لما مرض رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن فقال ‏ ‏مروا ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏فليصل بالناس فقيل له إن ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏رجل ‏ ‏أسيف ‏ ‏إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس وأعاد فأعادوا له فأعاد الثالثة فقال إنكن ‏ ‏صواحب ‏ ‏يوسف ‏ ‏مروا ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏فليصل بالناس فخرج ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏فصلى فوجد النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من نفسه خفة فخرج ‏ ‏يهادى ‏ ‏بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع فأراد ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏أن يتأخر فأومأ إليه النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن مكانك ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه قيل ‏ ‏للأعمش ‏ ‏وكان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يصلي ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏فقال برأسه نعم ‏
‏رواه ‏ ‏أبو داود ‏ ‏عن ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏بعضه ‏ ‏وزاد ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏جلس عن يسار ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏فكان ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏يصلي قائما
 . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال   خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . فبكى أبو بكر فتعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير . وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر . ولو كنت متخذا خليلا - غير ربي - لاتخذت أبا بكر خليلا . ولكن أخوة الإسلام ومودته . لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا بابأبي بكر   . فبدأت الجموع تتوافد و القلوب تتوجه وتتهيئ للمصاحبة المعنويه والماديه  نحو الخليفه الاول نائب حضرة الرسول الاعظم للبيعه والعهد . ياايها الذين آمنو اتقوا الله وكونوا مع الصادقين . ومفهوم الصادق هو الذات المركبه المناسبه بالمصاحبة المعنوية في الله روح وفكر وقلب وخلق حضرة الذات العلية الرسول الاعظم صلى الله علية وآلة وصحبة وسلم . ياايها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة . حتى اذا صار ليس له وجود اي انسحقت الذات وانمحقت إذ تفرد بالبقاء فيه حضرة الرسول الاعظم صلى الله علية وآله وصحبة وسلم . سميه صديٌق والصديقيه العظمى هي النيابه عن درة صدفة الوجود المخصوص بالشفاعة العظمى والمقام محمود فاتح باب العلم وعين اليقين سيدنا ومولانا محمد صلى الله علية وآله وصحبة وسلم . اما بعد عصر الخلفاء الراشدين روحي لهم الفدا رضى الله عنهم وارضاهم وجزاهم عن الاسلام خير الجزاء وافاض علينا من بركاتهم . قال رب العزة ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً .
هناك تكمله غير منقحه




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق