الخميس، 14 يونيو 2012

الرابطه والارشاد في معرفة الرجال والاسناد



الحمد لله الذي شرح صدور العلماء الابرار بانوار البينات ، وازاح عن قلوبهم صدأ الشكوك والشبهات ، ورفع بعضهم فوق بعض درجات ، وجعل لهم من لدنه سلطانا نصيرا ، وفتح عليهم ابواب كنوز المعاني وخزائن البيان ، وخصهم ببديع الايادي وروابع الاحسان ، فحرفوا جهدهم نحو كشف القناع عن كلامه تأويلا وتفسيرا ، والهمهم اصول الشريعة الغراء ، وايد بهم فروع الحنيفية البيضاء ، يؤتي الحكمة من يشاء ، ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ، فسبحان من اسس مبادئ الدين على الكتاب والسنة ، واوضح للناس بالحجج البالغة محجة الجنة ، وكتب في اوراق الاطباق آيات توحيده ، ليتلوا منها ويفكروا تفكيرا ، فيا من سجدت لعزة جلاله جباه الاجرام العلوية ، ونطقت بشكر نواله شفاه الانوار القدسية ، صل على من ارسلته بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا ، فهدى اليك بعد ما وقب غاسق الجهالة ، وقاد الى جنابك حيث انتقبت محجة الهدى بظلم الضلالة ، سيدنا ومولانا محمد الذي نورت الآفاق والنفس بمقدمه الشريف تنويرا ، وعلى رؤساء حظائر القدس وعظماء بقاع الانس ، من آله وصحبه المضمرين لعقايدهم على الاخلاص ، والعادلين عن وضعهم العام الى وضعه الخاص ، الذين تأدبوا بادابه وقرروا احاديثه بفصيح المنطق تقريرا :
اما بعد :
فيقول خادم تراب اقدام العلماء والفضلا ، افقر العباد الى الله جل وعلا ، محمد مصطفى (1)، غفر لهما الله وعفى ، ان العلم لواء قدره مرفوع لا يوضع ، واساس عزه موضوع لا يرفع ، من اعتصم به فلا يضل ولا يشقى ، ومن اعرض عنه ففي خزي الدنيا والآخرة يبقى ، وان ممن ابتدى بنور بنور الله الى الصعود في مدارج الشريعة دون اقرانه ، وتجلى عليه انجم السعود في رصد النظر دون اخوانه ، ناقل هذه النميقة ، وحامل هذه الوثيقة ، العالم العامل والفاضل الكامل ، الجامع من المكارم اشتاتها ، والمحيى من المكارم رفاتها ، كاشف اسرار العلوم برئيه الصائب ، جامع دقايق العلوم بفكره الثاقب ، صلاح الدين الملا محمد شريف الدشواني ، ايده الله بتوفيقه الرباني ، لازالت رياض شرفه ناضره ، وعين التوفيق له بالسعادة ناظرة ، قد بذل شطرا من ايام دهره ، وحرف معظم ريعان عمره ، نحو اقتناء شوارد الرسوم العقلية ، واجتناء فرائد العلوم النقلية ، وطوى رداء شبابه لاحراز الفنون ، وجاب مفاوز الشدايد للوصول الى السر المكنون ، ثم صاحبنا مدة من الزمان مديدة ، وازمنة عديدة ، واشتغل فيها عندنا بقراءة كتب معتبرة ، مطولة ومختصرة ، حتى تحقق لدينا انه عرج معارج التحقيق ، واعتلى على سنام مدارج التدقيق ، وقد التمس من الفقير المعترف بالذنوب ، والحقير المقترف للخطايا والعيوب ، ان يجيزه بتدريس العلوم ، ونشر الرسوم ، وذلك من حسن ظن ، وان كنت لست اهلا لان الحق بالعلماء في علم من العلوم وفن ، فسارعت لسؤاله ، وبادرت الى تحقيق آماله ، رجاء الانتظام في سلك العلماء الاكابر ، وتمسكا بما ثبت في علوم الحديث من رواية الاكابر عن الاصاغر ، فأجزنا له تدريس فوائد العلوم ، من الفروع والاصول ، وبسط موائد الرسوم ، من المنقول والمعقول ، وشهدنا له بالفضل التام ، وانه حقيق لان يعد من الاعلام ، بشرط ان يراعي الشفقة على الطالبين ، ويواعي قواعد الرحمة للمحصلين ، كما اجازني رديف المتقدمين ، واكمل المتبحرين ، الجامع بين الكمالات الصورية والمعنوية ، صاحب الانفاس القدسية ، ومحيى السنن المصطفوية ، العالم الرباني ، والعارف الصمداني ، مربي السالكين ، ومرشد الناسكين ، شيخي ووالدي ، الشيخ ابو بكر الملقب بغياث الدين قدس الله روحه ونفسه ، ونور ضريحه ورمسه ، والعالم الفاضل والحبر الكامل ، نتيجة المتبحرين ، نخبة الفضلاء المتقدمين ، ورئيس العلماء المتأخرين ، ابو بكر افندي المشهور بكجك ملا ، وفقه الله تعالى في الدارين ،وهو على والده الفاضل العالم العامل والامام الباهر ، الجامع بين علمي الباطن والظاهر ، عمر افندي الاربلي ، عليه رحمة الملك العلي ، وبما قرأ على العالم العامل ، والفاضل الكامل ، عمر افندي الخيلاني ، عليه اللطف الرباني ، واخذ والدي الاذن والاجازة من والده نخبة المتقدمين ، محيى شريعة سيد المرسلين ، صلى الله عليه وسلم ، العالم التقي ، والفاضل النقي ، الملا محمد الهرشمي ، عليه رحمة الملك القوي ، وبما قرأ على الفاضل التقي ، والعالم النقي ، نخبة المتقدمين ، وفخر المتأخرين ، ابي بكر افندي الاربلي ، عليه رحمة الملك العلي ، وعلى امام الافاق بالاتفاق ، استاذ الكل في الكل على الاطلاق ، غطريف المتأخرين ، واكمل المتبحرين ، ناقد السابقين ، وقائد اللاحقين ، العالم الرباني ، محمد افندي الخطي السليماني ، عليه اللطف السبحاني ، وبما قرأ على المولى الفاضل الكامل ، والعالم العامل ، عبد الرحيم افندي الزياري ، عليه رحمة الملك الباري ، وعلى المولى العلامة ، والحبر الفهامة ، نتيجة المتبحرين ، وخاتمة المتاخرين ، استاذ الكل عبد الرحمن افندي الروزبهاني ، عليه اللطف الرباني ، وبما قرا على العلامة صبغة الله افندي الزياري ، نور الله ضريحه الملك الباري ، وهو على مولانا صالح افندي الحيدري الصفوي ، عليه رحمة الغني القوي ، وهو على والده مولانا اسماعيل عليه رحمة الملك الجليل ، وهو على والده العلامة ذي القلب السليم مولانا ابراهيم وهو على والده صاحب التصنيفات الفائقة والتأليفات الرائقة ، الذي فاق في العلوم وبهر ، الكردي الحريري مولانا حيدر ، وهو على والده مجمع جوامع المنطوق والمفهوم ، مولانا حيدر الاول المرحوم ، تلميذ شيخ الاسلام مولانا زين الدين الكردي البلاتي ، تلميذ نصر الله الخلخالي ، تلميذ خواجه جمال الدين محمود الشيرازي ، تلميذ المولى المحقق جلال الملة والدين محمد بن اسعد الصديقي الدواني ، تلميذ محي الدين الكشكناري ، تلميذ العلامة الشريف الجرجاني قدس سره ، تلميذ ميار شاه تلميذ المحقق قطب الدين الرازي ، تلميذ العلامة الشيرازي ، تلميذ نصر الدين الطوسي وكان ايضا تلميذ الكاتب القزويني تلميذ الامام فخر الدين الرازي تلميذ حجة الاسلام محمد بن محمد الغزالي ، تلميذ امام الحرمين عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني ، تلميذ الشيخ ابي طالب المكي ، وهو اخذ الانابة والارادة ولبس الخرقة من ابي عثمان المغربي ، وهو من ابي عمرو الزجاجي ، وهو من برهان الملة والدين سلطان الحقيقة واليقين ، مروج الحقيقة الغراء ، ومحيى الطريقة البيضاء ، سيد الطائفتين ، ابي القاسم الجنيد البغدادي قدس سره ، وهو من خاله ولي الله على التحقيق ، ومبين مناهج الحقيقة لاهل الطريق ، ابي الحسن السري ابن المغلس السقطي قدس سره ، وهو من تاج الاولياء وارث علوم سيد الانبياء ، الشيخ معروف الكرخي قدس الله تعالى سره ، وهو من ابي سليم داود الطائي قدس الله تعالى سره ، وهو من حبيب العجمي قدس الله تعالى سره ، وهو من الحسن البصري رضي الله تعالى عنه ، وهو من حضرة الامام الهمام والليث المقدام ، غوث المحققين ، يعسوب الموحدين ، سراج الملة والدين شمس العالمين بدر العارفين الشارب لكأس اليقين علي بن ابي طالب القرشي الهاشمي كرم الله تعالى وجهه ورضي الله تعالى عنه ، وهو من حضرة درة صدفة الوجود وواسطة عقد المرسلين المخصوص بالمقام المحمود خليفة الله الاعظم ، وسر سجود الاملاك ، المخاطب بلولاك لولاك ما خلقت الاملاك ، سيدنا وسندنا وملاذنا محمد المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم ، وعظم وشرف وكرم، وهو من من امر ذي النور المبين ، بواسطة الروح الامين ، الممتاز من بين الملائكة المقربين برسالة رب العالمين ، جبرائيل عليه السلام . 
ولبس الجنيد ايضا الخرقة ، واخذ الاذن والانابة والنسبة من جعفر الحداد من عبد الله الاصطخري من ابي تراب النخشبي من شقيق البلخي من ابراهيم ادهم من موسى الراعي ، من سيد التابعين صلاحا ً وزهدا اويس القرني رضي الله عنه وهو من اميري المؤمنين القامعين لزيغ المشركين ، الفاروق بين الباطل والحق المبين عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب المتضلع من رحيق حق اليقين رضي الله عنهما بوادي الاراك بعرفات وهما منه صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهو صلى الله تعالى عليه وسلم تلقى عن جبرئيل عليه الصلاة والسلام ، وجبرئيل تلقى عن الحق تبارك وتعالى جل جلاله وعم نواله ، وقرأ شيخ مشايخنا صاحب المحاكمات ، احمد بن حيدر افاض الله عليه شآبيب الرحمات ، مشكاة المصابيح الى باب الاعتصام بالكتاب والسنة ، على الشيخ عبدالملك العصامي ، واخذ منه الاذن وهو على والده تلميذ الشيخ شهاب الدين احمد بن محمد بن حجر المكي الهيتمي ، تلميذ شيخ الاسلام القاضي زكريا الانصاري ، تلميذ الجلال المحلى ، تلميذ الجلال البلقيني ، تلميذ امير المؤمنين في الحديث شارح صحيح البخاري الحافظ بن حجر العسقلاني .
اللهم اجعل هذه الايادي متصلة بحبلك المتين الذي لاينقطع محصنة بحصنك الحصين الذي لايتصدع واجعل هذا العهد مقربا اليك ووسيلة للوقوف بين يديك ، يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، اللهم افض علينا من بركاتهم واسلك بنا مسالك كراماتهم واغفر لنا بجاههم ، آمين والحمدلله رب العالمين وحسبنا الله ونعم الوكيل واليه مفزعنا في الكثير والقليل ، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين .
امر بتحريره واذن لحامله بما فيه واجاز بجميع ما يحويه خادم العلماء والمحصلين واصحاب الورع والسالكين لمعرفة الحق المبين ، المجيز محمد مصطفى ابن الشيخ ابي بكر الملقب بغياث الدين الغياثي النفشبندي . 



حضرة الشيخ مصطفى كمال الدين شيخ الجن والانس
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق